ابن مزاحم المنقري

126

وقعة صفين

قال : وفي كتاب عمر بن سعد أيضا : وكتب إلى جنوده يخبرهم بالذي لهم والذي عليهم : من عبد الله علي أمير المؤمنين . أما بعد فإن الله جعلكم في الحق جميعا سواء ، أسودكم وأحمركم ( 1 ) ، وجعلكم من الوالي وجعل الوالي منكم بمنزلة الوالد من الولد ، وبمنزلة الولد من الوالد الذي لا يكفيهم منعه إياهم طلب عدوه والتهمة به ، ما سمعتم وأطعتم وقضيتم الذي عليكم ( 2 ) . وإن حقكم عليه إنصافكم والتعديل بينكم ، والكف عن فيئكم . فإذا فعل ذلك معكم وجبت عليكم طاعته بما وافق الحق ، ونصرته على سيرته ، والدفع عن سلطان الله ، فإنكم وزعة الله في الأرض - قال عمر : الوزعة الذين يدفعون عن الظلم - فكونوا له أعوانا ولدينه أنصارا ، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها . إن الله لا يحب المفسدين . قال : ومرت جنازة على علي وهو بالنخيلة . نصر : عمر بن سعد ، حدثني سعد بن طريف عن الأصبغ بن نبانة عن علي قال : قال علي : ما يقول الناس في هذا القبر ؟ - وفي النخيلة قبر عظيم يدفن اليهود موتاهم حوله - فقال الحسن بن علي : يقولون هذا قبر هود النبي صلى الله عليه وسلم لما أن عصاه قومه جاء فمات هاهنا . قال : كذبوا ، لأنا ، أعلم به منهم ، هذا قبر يهودا ( 3 ) بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، بكر يعقوب ( 4 ) . ثم قال

--> ( 1 ) انظر ما مضى ص 113 . ( 2 ) الكلام بعد " الولد " إلى هنا ليس في ح . ( 3 ) في الأصل : " يهود " وفي ح ( 1 : 286 ) : " يهوذا " صوابهما ما أثبت كما في القاموس مادة ( هود ) . وفي شفاء الغليل للخفاجي : " يهودا معرب يهوذا بذال معجمة ، ابن يعقوب عليه السلام " . ( 4 ) الحق أن بكر يعقوب هو " رأوبين " وأمه ليئة . انظر التكوين ( 35 : 23 27 ) .